ما هو الفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر

Mariaam

ما الفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر؟ حيث إن الشرك هو اتّخاذ شريكٍ مع الله -سبحانه وتعالى- في الكون، والعباد، والأسماء، والصِفات، ويُعد من الأمور الخطيرة التي نبّه الإسلام من الوقوع فيها، فضلًا عن الابتعاد عن الأفعال التي تستوجب الدخول في الشرك مثل الكُفر بالله-تعالى- وعبادة المخلوقات.

ما الفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر؟

الشرك هو إعطاء ما هو خالص لله -سبحانه وتعالى- للمخلوق، مثل أن يُعطى لأحدًا ألوهية، وصِفات، وأسماء الله -سبحانه وتعالى- للمخلوقات، فعندها يكون العبد قد أشرك مع الله مخلوقًا آخر من مخلوقات المولى، وينقسم الشرك إلى قسمين ولكلٍ منهما تعريفة وحكمه، فإن الشرك الأكبر حيث يتوجه العبد إلى إلهًا أخر يتقرب إليه بالعبادات التي لا يستحق أن يعبُدها إلى الله-سبحانه وتعالى- بينما الشرك الأصغر عندما يكون العبد موحدًا بالله -سبحانه وتعالى- إلا أنه يصدر منه أفعالًا وتصرفات تُسئ للإسلام، ولذا سنذكر ما الفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر:

أولًا: الشرك الأكبر

ما الفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر؟

الشرك الأكبر يقوم على أساس صرف العبد ما هو حق الله-سبحانه وتعالى- إلى إلهٍ غيره، مثل الحق في الألوهية، والأسماء، والصفات، بالإضافة إلى اعتقاد العبد أن هُنالك إلهٍ آخر يستحق أن يتقرب منه بأنواع العِبادات المُختلفة مثل عبادة القلب، والقول، والفعل، وهذا يوضح أن العبد الواقع في الشرك الأكبر يعتقد وجود إلهٍ آخر، والخروج من الإسلام، ويُعاقب في الآخرة بالخلود في النار إذا توفى في الدنيا على الشرك.

حُرم على العبد الشرك الأكبر، فقد جاء عن قول الله-سبحانه وتعالى-: “إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا“، وإن للشرك الأكبر أنواع عديدة منها الظاهر ومنها الخفي، وإليكم فيما يلي أنواع الشرك الأكبر

  • الدعاء بغير الله-سبحانه وتعالى- نوعًا من أنواع الشرك الأكبر، ففي تلك الحاجة يطلُب الإنسان الواقع في الشرك من غير الله مطالبه التي لا يقدر على تحقيقها سوى الله-سبحانه وتعالى- ويتوجه بالدعاء لغير الله-تعالى- فقد قال: “وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ“.
  • خوف العبد من المخلوقات كمثل خوفه من الله-سبحانه وتعالى- يُعد شركًا كبيرًا مثل الخوف من الإنس، والجن، والصنم، فمن خاف من المخلوقات مثل الخوف من الله فقد وقع في الشرك الكبير.
  • شعور الإنسان بالحُب الذي يتخلله الذل، والخضوع لغير الله -سبحانه وتعالى- مثل حُب الوالدين للأبناء لدرجة أن يفعل أفعالًا سيئة في سبيل إسعادهم، فقد وقع في الشرك الأكبر.

ثانيًا: الشرك الأصغر

ما الفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر؟

هذا النوع من الشرك صاحبه مؤمن بالله -سبحانه وتعالى- ومُوحدًا له إلا أنه يقوم بفعل بعض التصرفات والأفعال التي من شأنها خدش الإسلام، مثل الإنسان الذي يُصلى الصلوات الخمس طمعًا في ثناء المُصلين، ويبدأ في الإطالة في السجود والركوع رغبةً في الحصول على إعجاب المُصليين بعِبادته، فإن بالرغم من عبادته إلا أنه يحرص في الحصول على ثناء العِباد وهذا ما يجعل أجره ناقصً، جاءت أنواع مُتعددة من الشرك الأصغر ومنها:

  • أداء العِبادات وإتقانها رغبةً في الحصول على ثناء الناس، وقد يتحول الشرط الأصغر إلى الشرط الأكبر في بعض الحالات.
  • الحلف بغير الله -سبحانه وتعالى- فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: “مَنْ حلفَ بغيرِ اللهِ فقَدْ أشرَكَ”.
  • قول ما شاء الله وشاء العبد، ويُفضل قول ما شاء الله ثم شاء العبد.

ختامًا، قد وضحنا ما الفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر، وضرورة تجنُب فعل التصرُفات التي تجعل العبد يقع في الشرك الذي يؤدي في النهاية إلى الخلود في النار.

أسئلة شائعة

  • ما هو الشرك الخفي؟

    الشرك الذي يتعلق بالقلب.

  • لماذا خاف النبي على أصحابه من الشرك الأصغر؟

    لأن الشرك الأكبر قد يعرفونه ولا يُخفى عليهم