هل يجوز صلاة الوتر من دون الشفع

مودة شريف

هل يجوز صلاة الوتر من دون الشفع؟ وما فضائل صلاة الوتر؟ تعتبر صلاة الوتر صلاة مُباركة، وهي من السُنن المؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، لذا فإن مواظبة العبد عليها يجعله يحظى بثواب عظيم، ولكن ما حكم تأديتها دون تأدية صلاة الشفع؟ هذا ما يُجيب عنه موقع فكرة.

هل يجوز صلاة الوتر من دون الشفع؟

هل يجوز صلاة الوتر من دون الشفع

  • تُعتبر صلاة الوتر والشفع من السنن عن الرسول صلى الله عليه وسلم بعد صلاة العشاء وحتى الفجر، فهل يجوز صلاة الوتر من دون الشفع؟
  • أجاز العلماء تأدية صلاة الوتر بركعة واحدة فقط دون تأدية النافلة “صلاة الشفع” قبلها، ولكن أكدوا على كراهة ذلك عند أهل العلم مثل المالكية والحنفية.
  • علماء الأزهر الشريف أجازوا أيضًا صلاة الوتر بركعة واحدة ولكن من المُستحب أن يتم تأديتها على ثلاث ركعات متتالية دون قول تشهد أو وسط.
  • يُمكن الاستدلال على جواز صلاة الوتر ركعة مما ورد في حديث أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- والذي رواه عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فقال فيه: (الوِترُ حقٌّ على كلِّ مسلمٍ، فمن أحبَّ أن يوترَ بخمسٍ فليفعَلْ ومن أحبَّ أن يوترَ بثلاثٍ فليفعل، ومن أحبَّ أن يوترَ بواحدةٍ فليفعَلْ).

اقرأ أيضًا:  هل يجوز صلاة الشفع والوتر بتشهد واحد 

عدد ركعات صلاة الوتر

  • إن أقل عدد يُمكن تأديته في صلاة الوتر هو ركعة واحدة، وأكثرها 11 ركعة أو 13 ركعة.
  • يجوز تأدية صلاة الوتر على 3 أو 5 ركعات إلى أكثر.
  • أجمع علماء الأزهر على أن صلاة الوتر إن قام المسلم بتأديتها على ثلاث ركعات لا بُد أن يُصلي ركعتين ويُسلم ومن ثم يؤدي الركعة الثالثة.
  • أما لو قام المسلم بتأدية صلاة الوتر على 5 ركعات، فإنه يُصلي 2 ويسلم ويصلي ركعتين آخرتين، ومن ثم يأتي بالصلاة الخامسة.

اقرأ أيضًا:  طريقة صلاة الشفع والوتر الصحيحة 

فضائل صلاة الوتر

هل يجوز صلاة الوتر من دون الشفع

هناك العديد من الفضائل والثمرات التي يحصل عليها المسلم من تأديته لصلاة الوتر.

1- صلاة الوتر وصية النبي

  • أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بصلاة الوتر؛ لِما لها من فضائل عظيمة، وهو ما ورد عن أبي هريرة -رضيَ الله عنه-: (أَوْصَانِي خَلِيلِي بثَلَاثٍ لا أدَعُهُنَّ حتَّى أمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وصَلَاةِ الضُّحَى، ونَوْمٍ علَى وِتْرٍ).
  • كان النبي صلى الله عليه وسلم حريص على تأدية صلاة الوتر، وحريص على أن تؤديها زوجاته، وفقًا لحديث عائشة -رضيَ الله عنها-: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي وأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةً علَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أرَادَ أنْ يُوتِرَ أيْقَظَنِي، فأوْتَرْتُ).

2- الاقتداء بالنبي

  • كان الرسول صلى الله عليه وسلم حريص جدًا على تأدية صلاة الوتر، لذا فإنها من السُنن المؤكدة التي لا يجوز تركها، ومن الأفضل الحرص عليها.
  • يُمكن الاستدلال على ذلك مما ورد في حديث عائشة -رضي الله عنها-: (أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، كانَ يُصَلِّي باللَّيْلِ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ منها بوَاحِدَةٍ، فَإِذَا فَرَغَ منها اضْطَجَعَ علَى شِقِّهِ الأيْمَنِ، حتَّى يَأْتِيَهُ المُؤَذِّنُ فيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ).

3- الوتر خير من حمر النعم

  • صلاة الوتر من الصلوات التي يؤجر عليها المسلم من الله عز وجل كثيرًا، وهي التي قال عنها النبي أنها من حُمر النعم.
  • لما ورد في حديث خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ اللهَ أمدَّكم بصلاةٍ هي خيرٌ لكم من حُمْرِ النَّعمِ. قلنا: وما هي يا رسولَ اللهِ؟ قال: الوترُ ما بين صلاةِ العشاءِ إلى طلوعِ الفجرِ).

4- الوتر صلاة مُحببة لدى الله عز وجل

  • لم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم شيء هباءً دون حساب، وإصراره على تأدية صلاة الوتر نابعًا من فضلها يوم القيامة بإذن الله تعالى.
  • لصلاة الوتر فضل عظيم جدًا، وعلينا أن نقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم فعلًا وقولًا؛ حتى نلقى شفاعته يوم القيامة ورضا الله عز وجل.
  • ورد عن علي بن أبي طالب: (إنَّ الوِترَ لَيسَ بِحَتْمٍ، وَلا كَصَلاتِكمُ المَكتوبةِ، ولكنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَوترَ، ثُمَّ قال: يا أَهلَ القُرآنِ، أَوتِروا؛ فإنَّ اللهَ وِترٌ يُحِبُّ الوِترَ).

علينا أن نتبع سُنة النبي صلى الله عليه وسلم ونقتدي به فعلًا وقولًا؛ لننل شفاعته يوم القيامة، ولا سيما صلاة الوتر، حيث إنها من أكثر الصلوات التي يحصل منها المسلم على ثواب عظيم.

أسئلة شائعة

  • ما هو أفضل وقت لأداء صلاة الوتر؟

    أجمع الفقهاء على أن أفضل وقت لتأدية صلاة الوتر سواء بركعة أو ثلاثة أو إحدى عشر، او ثلاثة عشر فهو الوقت الذي يتراوح ما بين بعد صلاة العشاء مباشرةً إلى قبل صلاة الفجر.

  • هل يُحاسب المُسلم على تركه لصلاة الوتر؟

    لا؛ حيث إنها ليست من الفروض، ولكنها نافلة أو سُنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.